يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )
107
جامع بيان العلم وفضله وما ينبغي في روايته وحمله ( ط . دار الفكر )
حدّثنا عبد الوارث قال حدثنا قاسم قال حدثنا أحمد بن زهير قال حدثنا عاصم قال حدثنا شعبة قال قتادة أخبرني قال قلت لسعيد بن المسيب إن شريحا قال يبدأ بالمكاتبة قبل الدين أو يشرك بينهما ، شك شعبة ، قال ابن المسيب أخطأ شريح وإن كان قاضيا . قال زيد بن ثابت : يبدأ بالدين . وحدّثنا عبد الوارث قال حدثنا قاسم قال حدثنا أحمد بن زهير قال حدثنا ابن الأصبهاني قال حدثنا أبو بكر بن عياش عن مغيرة قال : ما رأيت الشعبي وحمادا تماريا في شيء إلا غلبه حماد إلا هذا ، سئل عن القوم يشتركون في قتل الصيد وهم حرم فقال حماد عليهم جزاء واحد ، وقال الشعبي على كل واحد منهم جزاء ، ثم قال الشعبي : أرأيت لو قتلوا رجلا ألم يكن على كل واحد منهم كفارة فظهر عليه الشعبي . وقال عبد الرزاق عن الثوري في رجل قال لرجل بعني نصف دارك مما يلي دارى ، قال هذا بيع مردود لأنه لا يدرى أين ينتهى بيعه ولو قال أبيعك نصف الدار أو ربع الدار جاز . قال عبد الرزاق : فذكرت ذلك لعمر فقال هذا قول سواء كله لا بأس به . وروى همام عن قتادة أن إياس بن معاوية أجاز شهادة رجل وامرأتين في الطلاق ، قال قتادة فسئل الحسن عن ذلك فقال : لا تجوز شهادة النساء في الطلاق قال فكتب إلى عمر بن عبد العزيز بقول الحسن وقضاء أناس ، فكتب عمر أصاب الحسن وأخطأ إياس . قال أبو عمر : هذا كثير في كتب العلماء ، وكذلك اختلاف أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم والتابعين ومن بعدهم من المخالفين ، وما ورد فيه بعضهم على بعض لا يكاد يحيط به كتاب ، فضلا عن أن يجمع في باب ، وفيما ذكرنا منه دليل على ما عنه سكتنا ، وفي رجوع أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بعضهم إلى بعض ورد بعضهم على بعض دليل واضح على أن اختلافهم عندهم خطأ وصواب ، ولذلك كان يقول كل واحد منهم جائز ما قلت أنت وجائز ما قلت أنا ، وكلانا نجم يهتدى به فلا علينا شيء من اختلافنا ، والصواب مما